الشيخ عبدالجليل سيف النصر
عبدالجليل سيف النصر أحد ابرز قادة الجهاد الليبي ضد الاستعمار الإيطالي هو عبدالجليل بن سيف النصر بن سيف النصر بن غيث بن سيف النصر بن غيث بن سيف النصر بن…
عبدالجليل سيف النصر أحد ابرز قادة الجهاد الليبي ضد الاستعمار الإيطالي
هو عبدالجليل بن سيف النصر بن سيف النصر بن غيث بن سيف النصر بن غيث بن سيف النصر بن درمان بن يحى بن جبر القلفاط بن علوان السليماني
ولد سنة 1880م في #سرت

عبدالجليل سيف النصر هو والد وزير الدفاع الليبي في عهد المملكة السيد /سيف النصر عبدالجليل.
عبدالجليل سيف النصر هو رجل سياسي بارع يجيد فن المناورة ، علاوة على أنّه رجل محارب خاض العديد من المعارك ضدَّ القوَّات الإيطاليّة الغازية ، واقلق راحة حكومتها ، وقد اعترف له غراتسياني بذلك. .( رودولفو غراتسياني هو المسؤول العسكري الإيطالي الذي قاد القوات الإيطالية في أفريقيا قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية وأحد مجرمي الحرب المسؤولين عن مصرع آلاف من الأثيوبيين والليبيين المدنيين.. للمزيد عن غراتسياني >>اضغط هنا )
عبدالجليل سيف النصر
اقتسم السّلطة مع السِّيّد حمَد أخوه الأكبر ، الرجل الذي وُصِفَ بالمحاربِ والقائدِ الفذ .
خاض عبْدالجليل سيف النّصر معارك عديدة مع المستعمر الإيطالي
ففي عام 1915م قاد هجوماً على حامية (بونجيم)وقاد على مدار عامي 1927م – 1928م سلسلة من العمليّات على مواقع العدو المختلفة.
وبعد معركة (تاقرفت) انسحب مع قوَّاته من (الجفرة) إلى واحة (واو الكبير) أحد مقار السُّنوُسيّة وأقام مركزاً هناك حيث جمع قوَّاته استعداداً لمواجهة العدو في معارك قادمة. هذا الإعداد والاستعداد وصفه الجنرال رودلفو غراتسياني في كتابه: (إعادة إحتلال فَزّان) بما يلي: {.. هناك أعدّ عبْدالجليل سيف النصر لتسديد ضربة مفاجئة كان يستهدف من ورائها إعادة إحتلال (الجفرة) على أن يكون الهدف الرئيسي من ذلك (هون) التي كانت مقر قيادته حيث كان متأكداً من تعاطف مطلق من الأهالي الذين يدينون له جميعاً بالولاء .
وفي فجر 31 أكتوبر من عام 1928م تحرك المجاهد عبْدالجليل سيف النّصر ومعه ألف (1000) مسلح نَحوْ ثلاثين (30) كيلو متر جنوب هون إلى جبل عافية المعروف أيضاً ب(قارة عافية) في منطقة الجفرة، وخاض مع العدو معركة حامية الوطيس معركة بئر عافية
هاجم المجاهد عبْدالجليل مع قوَّاته مواقع العدو وألحقوا بهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات ، و دارت المعركة ساعات طوال وقد اعترف غراتسياني بالخسائر الجمة التي وقعت في صفوف قوّاته وشهد للسّيّد عبدالجليل بإقدامه وشجاعته وتصميمه الدائم على إقلاق راحة الحكومة الإيطاليّة. استشهد في هذه المعركة من آل سيف النّصر السِّيّد علي بِن غيث كذلك قضوار السهولي من قبيلة ورفلّة وغيرهم وقد ذكر الشّاعر الشعبي عثمان بن رفه الجماعيي المجاهد علي بِن غيث في أبيات قصيدته التي نسجها عن معركة قارة عافية .
وحينما اشتد النزاع الدّاخلي في المنطقة الغربية في بداية عام 1918م وخرج من بين تلك القبائل من ناصب العداء للسُّنوُسيّة، قاد (عبْدالجليل سيف النّصر) صاحب السّيطرة والنّفوذ في واحات (الجفرة) معركة ضدّهم وحقق الانتصار عليهم في يوم 24 يناير 1918م وقد وصف الدّكتور محَمّد فؤاد شكري في كتابه: (السُّنوُسيّة دِينُ وَ دَولةُ) تفاصيل ذلك النزاع وما ترتب عليه من حيث الوضع السُّنوُسي ونفوذ سيف النّصر فقال: ” قويت شوكة السُّنوُسيّة وقوي سلطان سيف النّصر حول سرت .
وفي سنة 1931م وبعد التضييق على المجاهدين ونقص العتاد اضطر الكثير من للهجرة خارج البلد ، وهاجر المجاهد حمَد سيف النصر إلى تشادِ يرافقه أخوه عُمر وعدد من أفراد القبائل المتحالفة.
لكن بعد وصول السِّيّد عبْدالجليل إلى (الكفرة) أرسل أسرته على الفور إلى مصر واشترك هو وأخويه امحمد ومحَمّد في معركة (الكفرة).
وقد جهز غراتسياني لهذه المعركة جيشاً كبيراً لم تشهده الصّحَراء من قبل مدعوماً بعشرين 20 طائرة مقاتلة وخمسة آلاف (5000) جمل استطاع بعدها أن يحتل الكفرة بعد مقاومة قوية من قبيلة الزوية في معركة الهوارية المشهورة في 20 فبراير 1931م وبعد هذه المعركة قرر المجاهد عبدالجليل الهجرة مع رفاقه وأخوته محمد وإمحمد إلى مصر وأقام في مدينة #الفيوم .
كان المجاهد عبْدالجليل سيف النّصر من بين الزّعماء وقادة المجاهدين القدماء الذين حضروا الاجتماع الذي عُقِد في منزل بمنطقة (جاردن سيتي) بالقاهرة يومي 7 و8 أغسطس 1940م ، والذي نتج عنه تأسيس (الجيش السُّنوُسي) المُعلن عنه يوم 9 أغسطس 1940م والذي تغير اسمه فيما بعد إلى القوة العربيّة اللّيبيّة .
و في صيف 1941م اشترك المجاهد عبْدالجليل سيف النّصر في المعارك التي نشبت من وسط فَزّان إلى مرزق، وعاد بعد هذه المعارك سالماً إلى الحدود المصرية. فقد قاد في بداية أربعينيات القرن العشرين هجوماً جريئاً انطلاقاً { من مصر وعبر الصّحَراءِ ليستهدف حامية مرزق بإقليم فَزّان ، وقد حقق هذا الهجوم صدى كبيراً في أوساط القبائل العربيّة لجرأته ومداه، وبكونه حصل بعد انطفاء جذوة الجَهاد بما يصل لعشر سنوات ، وقد كان لقبيلة القذاذفة مساهمة فيه .
ويذكر أن المجاهد عبدالجليل سيف النصر هو من وصف قبيلة القذاذفة ب ” زنابيل الحديد “
بمعنى ” القوة الضاربة التي يُعتمد عليها ” نظراً للشراسة التي اظهروها في القتال .
لقد كان المجاهد عبدالجليل سيف النصر رجلاً حكيماً ومجاهداً شرساً شهد له بذلك العدو قبل الصديق
فقد قال عنه غراتسياني :
السيد عبدالجليل طويل القامة تنبىء خواصه الجسمانية عن أصله العَربيّ القح وعن مكانته العالية ، وهو شخص مثقف وذكي جداً ، وهو يتمتع من بين أخوته بأعظم نّفوذ على التجمع كله ، وهو سياسي بارع ، ومضارب ، ولكنه هادىء الطباع وقد تفادى أكثر ما أمكنه ذلك الاشتراك في المجازفات التي تنطوي على المخاطرة .
يعتبر المجاهد عبدالجليل سيف النصر ترتيبه الثاني بين إخوته ” حمد و عمر و محمد و إمحمد و سليمان “
وهو سليل اسرة بيت المشيخة بأولاد سليمان الذي انحدر منه الكثير من مشاهير التاريخ الليبي الحديث وكان والده شيخ لقبائل أولاد سليمان واما عم والده فهو الشيخ عبد الجليل بن غيث بن سيف النصر قائد احدى كبريات الثورات العربية ضد الحكم التركي (1830-1842 م)
وكان جده المباشر سيف النصر بن غيث الثاني رديفا لشقيقه عبد الجليل في المشيخة والقائد الثاني وقد اتبعا خطى والدهما الشيخ غيث قتله الأتراك (1810|1810م)
وأخيه الشيخ حمد بن سيف النصر الأول (1808م)
وجدهما سيف النصر الأول قتل في معركة مع قوات يوسف باشا حوالي (1805|1805م).
تزوج السِّيّد عبْدالجليل سيف النّصر مرتين:
الأولى من بنت خاله من قبيلة أولاد سليمان وهي السيدة فاطمة عبْدالله اوحيدة
والثّانيّة من السِّيّدة حليمة بشير بِن نجومة من بلدة سوكنة
المجاهد عبدالجليل هو والد وزير الدفاع الليبي في عهد المملكة السيد سيف النصر عبدالجليل الذي تزوج من ابنة المجاهد عبدالسلام الكزة وانجب الشاعر الشهير عبدالجليل سيف النصر الذي سمي تيمناً بجده .
توفي المجاهد عبدالجليل سيف النصر سنة 1942م في مدينة الفيوم بمصر ودفن في مقبرة أباظة
وقد كان أخيه إمحمد شديد الإرتباط به وتوفي بعده بشهرين رحمهما الله .