رجال آل سيف النصر: محاربون لم يقهرهم أحد، هكذا قال عدوهم غراتسياني

آل سيف النصر في مواجهة الاحتلال

غراتسياني والاحتلال

غراتسياني هو نائب الملك الإيطالي في إثيوبيا والمسؤول العسكري الإيطالي الذي قاد القوات الإيطالية في أفريقيا قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية، وأحد مجرمي الحرب المسؤولين عن مصرع آلاف من الأثيوبيين والليبيين المدنيين.

جوهر الصراع

الصدام بين غراتسياني وآل سيف النصر لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل صراع بين الاحتلال الإيطالي وزعامة ليبية أصيلة راسخة اعتُبرت خطرًا دائمًا لأنها لا تُشترى ولا تُخضع.

وقبل أن نسرد رواية العدو، نوضح أننا لسنا بحاجة إلى شهادة خصمٍ يزوّر الحقائق. وإنما نقولها للتاريخ ولأعداء القبيلة شرقًا وغربًا: عائلة سيف النصر وقبيلة أولاد سليمان لم تكونا يومًا أذنابًا للاستعمار ولا عملاءً للعدو، بل كانتا شوكةً في حلقه وسيفًا في صدره، تشهد على ذلك ساحات الوغى ودماء الشهداء.

ولم يكتفِ آل سيف النصر بتمزيق جيوش المستعمر، بل جعلوا من كل قبيلةٍ ارتضت الذل تحت رايته غنيمةً للسيوف، وسطروا بدمائهم أن الخيانة موتٌ معجّل، وأن الكرامة حياةٌ لا تُشترى.


رواية غراتسياني

يقول رودولفو غراتسياني:

كان هناك بين الأمور المتعارضة التي وصلت إلينا أمر واحد مؤكد، وهو أننا كنا نسير في آخر مرحلة من طريق (سرت) نحو آخر ملجأ للثوار. وأننا سوف نجد أنفسنا بكل تأكيد أمام زعماء من ذوي السلطة والقوة، مثل إخوة سيف النصر الذين قد يقبلون الدخول معنا في معركة للمحافظة على هيبتهم ومكانتهم وعلى التقاليد الحربية المعروفة عن أسرتهم، التي كانت تحكم «سرت» وتسيطر عليها منذ أجيال. ولتأكيد ما لهم من الشهرة في الحروب، وبأنهم محاربون لم يقهرهم أحد من قبل ولم يخضعوا لأية حكومة.

أما فيما يتعلق بالقوات التي كانت تحت تصرفهم فقد علم من الوثائق الحكومية أن لديهم ألفًا وخمسمائة بندقية مع كميات كبيرة من المؤن والذخائر.

وإننا إذا راعينا أن عبد الجليل كانت له حاشية من أتباعه يبلغ عددها مائة رجل مسلح كحرس شخصي له، وأن هناك مائة رجل مسلح آخرين في فزان يعملون كحاشية لأخيه أحمد، فإنه يتبقى على وجه التحديد ألف وثلاثمائة بندقية، كان يجب أن يضاف إليهم كثيرون غيرهم من حلفائهم من أولاد سليمان.

ولذلك فإننا إذا استثنينا المغاربة – ومع ذلك فإنه قد ثبت فيما بعد ذلك اشتراك بعضهم في المعركة – يمكن اعتبار عدد قواتهم حوالي ألف وخمسمائة بندقية، وذلك استنادًا إلى مصادر أكيدة.

لهذا كان في مقدورنا أن نتوقع عند وجودنا إزاءها أننا نصبح مضطرين للاشتباك ضد قوات تكاد تعادل قواتنا، مع وجود بعض الفارق وهو أننا كنا نثقل كاهلنا بوجود قافلة كبيرة يجب علينا العمل على حمايتها بأي ثمن – لأن حياتنا نفسها كانت تتوقف عليها.

ولم يكن هناك شيء سوى الانتصار الذي كان للقائد والجنود ثقة كبيرة في الحصول عليه. ومع ذلك فإن هذه الثقة كانت ترتبط بخيط رفيع قد يكون في مقدور الحوادث تقطيعه.

غراتسياني


آل سيف النصر والقبائل الخاضعة: سيوف الكرامة في وجه خيانة الذل

يقول رودولفو غراتسياني:

أما آل سيف النصر الذين كانوا يسيطرون مع إبراهيم الشتيوي – ابن الزعيم رمضان الشتيوي – على سرت، فإنهم حاولوا عبثًا معارضة مثل هذه الحركة والوقوف في سبيلها بارتكاب أعمال الأخذ بالثأر والانتقام من القبائل التي خضعت لنا.

غراتسياني

📖 الصفحات المرفقة من كتاب غراتسياني

 

[tie_full_img]

*******

********

***********

********

[/tie_full_img]

قبيلة أولاد سليمان