✨ كلمة رائعة من شيخٍ مُحبٍّ لليبيا، قارئٍ لتاريخها ومدركٍ جيدًا لتضحيات أبنائها.
📜 وقد ذكّرنا بمقولةٍ خالدة للشيخ حمد سيف النصر ،
حين عرضت عليه فرنسا أن تُتوّجه ملكًا على فزان، فرفض ذلك بكل إباءٍ وعزة، وقال:
“جلباب ليبيا أفضل من باريس ألف مرة.”
في منتصف القرن العشرين، وعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، خضعت منطقة فزان في الجنوب الليبي للإدارة العسكرية الفرنسية. وفي محاولة من فرنسا لتثبيت نفوذها واستعمارها للمنطقة، وسعيًا منها لشق الصف الوطني ومنع وحدة الأراضي الليبية، قدمت السلطات الفرنسية عرضًا مغريًا للشيخ حمد سيف النصر.
تمثل العرض في تنصيبه وتتويجه ملكًا رسميًا على إقليم فزان، شريطة أن يكون حكمه مستقلًا تحت الحماية والوصاية الفرنسية، وبعيدًا عن طرابلس وبرقة.
لم يتردد الزعيم الليبي في رفض هذا العرض الاستعماري؛ حيث غلبت عليه عزة النفس والوفاء لتراب وطنه. وردّ على المندوب الفرنسي بكل إباء وشموخ بعبارته التاريخية الشهيرة التي خلدها التاريخ:
“جلباب ليبيا أفضل من باريس ألف مرة.”
أثبت هذا الموقف الوعي السياسي والوطني الكبير لزعماء الجنوب، وشكّل صفعة قوية للمخططات الفرنسية، مؤكدًا أن وحدة ليبيا واستقلالها لا يمكن مساومتهما بالمناصب أو الإغراءات الأجنبية.