سيف النصر عبد الجليل: رجل دولة ساهم في بناء ليبيا الحديثة
سيف النصر عبدالجليل: رجل دولة في زمن التأسيس
في مرحلة ما بعد الاستقلال، حين كانت ليبيا الفيدرالية تتشكل بأركانها الثلاثة، كان سيف النصر عبدالجليل أحد أبرز الوجوه الإدارية والسياسية في الجنوب، وركيزة من ركائز بناء مؤسسات الدولة.
🏛️ الولادة والنشأة
وُلد سيف النصر عبدالجليل عام 1926 في الجنوب الليبي، في بيت عُرف بالمسؤولية والمكانة والنضال. ينحدر من عائلة سيف النصر، إحدى العائلات العريقة في قبيلة أولاد سليمان، وهي قبيلة ذات تاريخ طويل في المقاومة، والتأثير السياسي والاجتماعي في ليبيا.
ينتمي سيف النصر إلى سلالة وطنية لها جذور راسخة؛ فجده سيف النصر بن سيف النصر، ووالده عبدالجليل سيف النصر، كلاهما اعتُقلا على يد الاحتلال الإيطالي بعد سنوات من النضال. والده عبدالجليل كان من القادة الميدانيين في معارك كبرى، أبرزها معركة القرضابية عام 1915، وكان له دور مهم في معارك أخرى ضد الاحتلال الإيطالي، كما شارك في تأسيس الجيش الليبي في المنفى بمصر بعد الهجرة.
🎓 الدور السياسي والإداري
لم يشارك سيف النصر عبدالجليل نفسه في المعارك ضد الإيطاليين، حيث كان طفلًا في ذلك الوقت (من مواليد 1926). ولكن بعد الاستقلال، كان له حضور فعّال في الحياة السياسية والإدارية.
تقلد منصب رئيس المجلس التنفيذي لولاية فزان – أي ما يعادل رئيس وزراء الولاية في النظام الفيدرالي – وكان له دور بارز في تأسيس الهياكل الإدارية والتشريعية للولاية. كما شغل لاحقًا منصب وزير الدفاع في عهد المملكة الليبية، وكان من الشخصيات الوطنية التي ساهمت في بناء الدولة ومؤسساتها، خاصة في فزان.
⚖️ المساهمة في بناء الدولة
عرف عنه انضباطه الإداري وحرصه على تعزيز مؤسسات الدولة الوليدة. ساهم في صياغة التشريعات وتثبيت قواعد الحكم المحلي في ولاية فزان، وكان من بين من دافعوا عن التوازن بين المركز والأقاليم في المرحلة الفيدرالية.
🕊️ الرحيل
توفي سيف النصر عبدالجليل مساء الخميس 14 يونيو 2018، عن عمر ناهز 92 عامًا، ودُفن في محافظة الفيوم المصرية، بعد حياة امتدت من بدايات الفيدرالية إلى مشاهد ما بعد الاستقلال.
◥ بـيـتُ الـرجـال: آل سـيـف الـنّـصـر ◤
📜 تاريخ عائلة وسيرة أبطال


