نرجع مع الزمن… نقلب صفحات التاريخ إلى قبل 245 سنة!
كان صوت البندقية هو الحكم، وكان الحق يؤخذ بالقوة.
في سنة 1192هـ / 1780م،
الصحراء لم تكن ساكنة، كانت تغلي.
وفي عمقها، خرج رجل من نار… اسمه الشيخ سيف النصر،
زعيم لا يعرف الخضوع، وقبيلة لا تعرف الانكسار.
245 سنة مضت…
لكن ما فعله سيف النصر في وجه الظلم لا يزال صوتًا حيًّا في ذاكرة الأرض.
في عام 1192هـ / 1780م، لم يكن الصمت خيارًا.
الشيخ سيف النصر، زعيم قبيلة أولاد سليمان، قاد واحدة من أقوى الانتفاضات القبلية في وجه سلطة محلية استبدّت بأرضه وقومه.
الخصم: رمضان الأدغم، حاكم مصراته،
الذي استباح الأراضي ونهب المواشي وتمادى في طغيانه.
لكن للصحراء رجالها، وللظلم نهايته.
سيف النصر لم يحتج إلى إذن.
هاجم ثكنة مصراته، قلب ميزان القوة، وانتزع نصرًا تاريخيًا، غنِم فيه مدفعين وقتل أكثر من 300 جندي، وكان على رأس القتلى رمضان الأدغم نفسه.
وفي النهاية، لم يترك خلفه فوضى، بل سيطرة.
استولى الشيخ سيف النصر على المنطقة،